علي بن الحسين العلوي

162

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

تخيل محض ، وذلك مثل أن يقطع بما يلي : 1 - تحقق شرط للمأمور به ، كالطهارة بالنسبة للصلاة . 2 - تحقق جزء للمأمور به ، كالسورة بالنسبة للصلاة . 3 - عدم وجوب شرط للمأمور به ، كالتخلي قبل الصلاة . 4 - عدم وجوب جزء للمأمور به ، كالقنوت للصلاة . 5 - القطع بالتكليف ، كالقطع بوجوب صلاة الجمعة . ولو فرضنا أنه انكشف الخلاف في جميع هذه الصور فما التكليف ؟ . قال « قده » لا ينبغي توهم الاجزاء - يعني لا ينبغي بعد الكشف أن نقول عملنا مع الاعتقاد بصحته مجز - بسبب القطع السابق على الكشف . ولا يخفى ان منشأ هذا التوهم هو كشف الامر الشرعي عن مصلحة ، فحين انكشاف خلافه لا مصلحة ، إذا لا يجزى العمل في صورة ظهور الخطأ . فان الاعمال الواقعة لا تكون موافقة للامر في صورة التخيل والخطأ ، وبقي الامر الأصلي بلا موافقة أصلا . ان قلت : ان القطع في العمل منجز - بالكسر - كما هو المشهور . قلنا : القطع ينجز ما إذا أصاب الواقع ، وأما في صورة الخطأ فهو معذور بالجملة . وهنا فحيث لا امر بالمأتي به أصلا فلا محل ولا موضوع للتنجيز ، وهو أوضح من أن يخفى . نعم ، ربما يكون ما قطع بكونه واجبا مأمورا به مشتملا على المصلحة التامة في حال انه قاطع بكونه - الواجب - المأمور به . أو ان ما قطع بوجوبه مشتملا على مقدار من المصلحة المتوخاة ولو في غير حال القطع به ، بشرط ان يكون غير ممكن مع استيفاء هذا الفعل الواجب استيفاء الباقي منه . اما لو كان ممكن الاستيفاء لزم ان نقول بالتخيير بين الواقع وبين متعلق القطع . أمثلة ما لا يمكن استيقاء الباقي : الاتمام مكان القصر ، الجهر مكان الاخفات ، الاخفات مكان الجهر . فلو قطع بأحدها مكان الاخر فعمله مجز انشاء اللّه تعالى